عبد الملك الخركوشي النيسابوري
370
تهذيب الاسرار في أصول التصوف
61 - باب في ذكر أدعيتهم أخبرنا أبو سعد ، قال : أخبرنا إسماعيل بن أحمد الجلائى ، حدّثنا عمران بن موسى السختياني ، حدّثنا أبو إبراهيم إسماعيل الرحماني ، حدّثنا صالح المرى قال : سمعت الحسن يحدث عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : فيما يروى عن ربّه عزّ وجلّ قال : « أربع خصال واحدة منهن لي ، وواحدة لك ، وواحدة فيما بينك وبيني ، وواحدة فيما بينك وبين عبادي . فأمّا التي لي : فتعبدني لا تشرك بي شيئا ، وأما التي لك علىّ ، فما عملت من خير جزيتك به ، وأمّا التي بيني وبينك فمنك الدعاء وعلىّ الإجابة ، وأمّا التي بينك وبين عبادي فارض لهم ما ترضى لنفسك » . وعن جعفر بن محمد الصّادق رضى اللّه عنه قيل : ما بالنا لا يستجاب دعاؤنا ، قال : لا تدعون من لا تعرفون . وقال الحسين : خير الدعاء ما مسحته الأحزان . وعن أبي بكر الحربي قال : كان منزلي إلى جنب سرى السقطي بعبادان ، فكنت أسمعه طول اللّيل وهو يقول : اللّهم إني أعوذ بك من ذي الحجاب ، وسوء المصير وأن تصرفني عنك وتعذبني بالنار . فلمّا مات رآه رجل من العباد في المنام فقال أخبرني ما فعل اللّه بك ؟ قال : غفر لي وتركني حيّا أنظر إليه . وكان يحيى بن معاذ يقول : في دعائه : إلهي ، حسبي من ثوابك النجاة من عقابك . إلهي ، أدعوك بلسان نعمك فأجبني بلسان كرمك ، فإن الذي لا ينطقه في الدنيا إلا لسان نعمك لا ينجيه غدا في القيامة منه إلا غوث كرمك . وقال بعضهم في دعائه : إلهي ، أنت أعلم منى وأقدر علىّ منى املك لي منى فخذ بعنانى إلى عفوك . وعن أبي نعيم أنه قال في دعائه : اللهمّ إني أعوذ بك من قرب من يزيدني قربا منه بعدا منك . وعن بعضهم : اللهم إني أعوذ بك من آفات الغفلات وزلات القلوب . وكان من دعاء بعضهم : اللهم عيوبى لا يسترها إلا محاسن عطفك ، وذنوبي لا يغفرها